[٢٣٠٨] مسألة: قال: وإذا قُتِلتِ المرأةُ وجنينُهَا في بطنها لم يزايلها، فليس في جنينها شيءٌ.
وإن خرج منها:
(كان العقل تامّاً، إن استهل.
(وإن لم يستهلّ، كان فيه غرَّةٌ: عبدٌ أو وليدةٌ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الجنين إذا لم يزايل أمَّهُ في حال حياتها، فحكمه حكم أُمِّهِ، ولا حكم له في نفسه؛ لأنَّهُ بمنزلة عضوٍ منها، فلا غُرَّة فيه؛ لأنَّهُ تبعٌ لأمِّهِ.
فأمَّا إذا زايلها قبل موتها ولم يستهلّ، ففيه غرَّةٌ: عبدٌ أو أمَةٌ، كما حكم النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ فيه؛ لأنَّهُ إِنَّمَا كان حكمه في جنينٍ زايل أُمَّه.
فأمَّا إذا استهلَّ ففيه ديته كاملة؛ لأنَّ حكمه قد انفرد من حكم أمّه وثبتت حياته، فكان له حكم نفسه دون حكم أمِّه.
ألا ترى: أَنَّهُ لو أُعْتِقَت أُمُّهُ لم يكن عتقاً له، وكذلك لا تكون ذكاته ذكاة أُمِّهِ، ولو أعتقت أمّه وهي حاملٌ به، لكان حرّاً بعتقها، وكان عِتْقُ أمِّهِ عتقه، وكذلك ذكاة أمِّهِ ذكاته، كما قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ.