للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[٢٣٠٢] مسألة: قال: وإذا أصيبت كف المرأة فأخذت عقلها، ثمَّ أصيب لها أصبعٌ من الكفِّ الآخر، أخذت فيها عشراً من الإبل (١).

• يعني: لا تُثَنَّى جنايةٌ تدخل للجناية على اليد الأخرى، بل يُبْتَدَأ العقل فيها؛ لأنَّ حكم كلّ يدٍ حكم نفسه دون غيره.

وإِنَّمَا تُثَنَّى أصابع اليد في الجناية عليها بعضها على بعضٍ، أعني: أنَّ الجناية على الأصبع الثانية تضاف إلى الأولى حَتَّى تبلغ أربع أصابع، فترجع إلى عقلها وهو نصف عقل الرَّجُلِ، إلَّا أن تكون الجناية بضربةٍ واحدةٍ على أصابع اليدين، فيضمّ بعضها إلى بعض حينئذٍ؛ لأنَّ الحناية واحدةٌ فحكمها واحدٌ، فَأَمَّا إذا اختلف، لم تضمّ جناية يدٍ إلى جناية يدٍ، وكذلك الرِّجْلُ مثل اليد.

•••

[٢٣٠٣] مسألة: قال مالك: وفي جنين الأمَةِ إذا طُرِحَ فاستَهَلَّ، قيمته حين يطرح، وإن كان أقلَّ من عُشْرِ قيمة أمِّهِ (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الجنين إذا استهل فقد ثبتت حياته، فوجب أن يراعى حكمه في نفسه لا حكم أمِّه؛ لأنَّ الجناية قد حصلت عليه، فكان فيه قيمته إذا كان عبداً، لا عُشْرَ قيمة أمِّهِ، وديته إن كان حرّاً، لا عشر دية أمِّه؛ لأنَّ حياته قد ثبتت باستهلاله، فكان حكمه يُعتَبر في نفسه دون حكم أمِّه، ولا خلاف في هذا بين أهل العلم.


(١) المختصر الكبير، ص (٤٠٨)، المدوَّنة [٤/ ٥٦٨].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤٠٨)، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ١٤٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>