للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ كلباً عصبتها، فجنايتها عليهم؛ لأنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قضى أنَّ الدّية على العاقلة.

•••

[٢٣٠١] مسألة: قال: وتُعَاقِلُ المرأَةُ الرّجُلَ في المُوضِحَةِ وَالمُنَقِّلَةِ، وما دون المَأْمُومَةِ وَالجَائِفَةِ من الجراح كلّها، فعَقْلُهَا في ذلك كعقل الرجل.

فإذا بلغت المَأْمُومَةُ وَالجَائِفَةُ وأشباهها مِمَّا يكون فيه ثلث الدّية فصاعداً، كان ذلك على النِّصفِ من عقل الرَّجُلِ (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ سوَّى في دية الجنين بين الذَّكر والأنثى في الغرّة، ولم يفرِّق بينهما، ومعنى ذلك عندنا أَنَّهُ قليلٌ من الدّية.

وكذلك سوَّى الله ﷿ بين الإخوة والأخوات من الأمِّ في الثُّلث، فإذا بلغت الدّية الثّلث فصاعداً، أُرجِعت إلى ديتها؛ لأنَّهُ قد صار كثيراً من الدّية؛ لأنَّ الثّلث قد يكون مرَّةً قليلاً، ويكون مرَّةً كثيراً؛ لأنَّهُ أول حدّ القليل، وآخر حدّ الكثير، بمنزلة الظلّ إذا صار مثله بعد زوال الشّمس؛ فذلك الوقت هو آخر وقت الظّهر وأول وقت العصر، فإذا بلغ ما يجب من الدّية ثلث الدّية فصاعداً، رجعت إلى النّصف من دية الرّجل؛ لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ جعل دية المرأة على النّصف من دية الرَّجُلِ.

•••


(١) المختصر الكبير، ص (٤٠٨)، الموطأ [٥/ ١٢٥١]، المنتقى للباجي [٧/ ٧٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>