فإن اكتُفِيَ بهم، وإلا ضُمَّ غيرهم إليهم من أهل قبيلته، الأقرب فالأقرب، حَتَّى تحصل الدّية، وإنّما يلزم كلّ واحدٍ منهم ما لا يجحف به ويَشُقُّ عليه.
•••
[٢٢٩٨] مسألة: قال: وإذا وقع العقل على قبيلةٍ، فلم يوجد منهم أحدٌ، أو لم يوجد منهم رجلٌ، أو وُجِد منهم من لا يقوى على ذلك، ضُمَّ إليهم أقرب القبائل بهم، فإن لم يَقْوَوا، ضُمَّ إليهم أقربهم بهم (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يجوز أن يسقط بدل الدّم الَّذِي هو الدّية، ولم يجز أيضاً أن تُكَلَّف العصبة ما يشقُّ عليهم، فَضُمَّ إليهم من يخفِّف عنهم من أهل قبيلتهم؛ لأنَّ كلّهم عصبَةٌ، فقد ألزمهم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ الدّية، فإن وُجِد في الأقربين من يحملها فذلك، وإلَّا ففي من يليهم، الأقرب فالأقرب، على ما فسَّره مالكٌ.
•••
[٢٢٩٩] مسألة: قال: وإن كان للمرأة ولدٌ وزوجٌ من غير قبيلتها، لم يكن عليهما من عقلها شيءٌ، وميراثها لولدها وزوجها.
وكذلك موالي المرأة، عقلهم على عصبتها، وميراثهم لولدها (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ العقل إِنَّمَا تحمله العصبة المحض، فَأَمَّا الابن إذا لم