وقد كان أصل الدِّيات الإبل، وإنّما قُوِّمَت على أهل الذَّهب والورق.
والقيمة فإنَّمَا تكون بهذين الشيئين، لا شيء سواهما، فلهذا قال مالكٌ:«لا يؤخذ في الدّية بقرٌ ولا غنمٌ ولا حُلَلٌ، إلَّا أن يتراضوا بذلك، فيكون ذلك جائزاً».
•••
[٢٢٧٤] مسألة: قال: ولا تُخْرَج الدّية إلَّا في ذهبٍ أو وَرِقٍ أو إبلٍ، لا يُخرج فيها شياهٌ (١) ولا حُلَلٌ (٢) ولا بقرٌ.
ولا يُقبل من أهل القرى في الدّية الإبل، ولا من أهل العمود الذهب (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: أنَّ أصل الوجوب في الدّية هو من الإبل، وكذلك أوجبها النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ.
فروى مالكٌ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن
(١) قوله: «شياه»، كذا يمكن أن تُقرأ، وفي المطبوع: «ماشية»، وهو بعيد. (٢) قوله: «حللٌ»، كذا رسمها، وهو الموافق لما في المنتقى [٧/ ٦٩] من نقل ابن المواز عن مالك. (٣) المختصر الكبير، ص (٤٠٥)، الموطأ [٥/ ١٢٤٥].