شيءٌ، ولا يُحَطُّ عنه ما تقدَّم من الجناية، سواءٌ أخذ لها أرشاً أم لا»؛ فلأنَّ المجني عليه قد كان ينتفع بعينه والبصر بها كمنفعة الصّحيح، فكان كالأعور إذا فُقِئت عينه، ففيها ديةٌ كاملةٌ؛ لبقاء منفعته (١) كانت بالبصر، وهذا هو أحد قولي مالكٍ، وقد بيَّنَّاه، وكذلك فيها القَوَدُ إذا جنى عليها عبدٌ ببقاء منفعتها.
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قال:«وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ».
رواه الزّهريُّ عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قال ذلك (٣).
واسم السنِّ يقع على كلّ سنٍّ، وليس يُراعى اختلاف المنافع والجمال في ذلك، كما لا يراعى ذلك في الأصابع؛ لِأَنَّهَا مختلفة المنافع والجمال، ثُمَّ في
(١) قوله: «منفعته»، كذا في جه، ولعلها: «منفعة». (٢) المختصر الكبير، ص (٤٠٤)، الموطأ [٥/ ١٢٦٥]، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ١٠٨]. (٣) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢٠٩٢.