أو طلقها. ومنه قوله سبحانه وتعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ}(٤٨) والبكر التي لا زوج لها أيّم أيضًا. وكذلك الرجل الذي لا امرأة له، ويقال: تأيّمت المرأة إذا أقامت على الأُيُوم (٤٩) لا تتزوج.
قال أبو عبيد: يقال رجل أيّم وامرأة أيّم. وإنما قيل للمرأة أيّم لأن أكثر ما يكون ذلك في النساء فهو كالمستعار للرجَال، يقال: أيّم بَيّن الأيْمَةِ. ويقال: الغزو مَأيَمَة (٥٠)، أي يقتل الرجال فيصير نساؤهم أيَامى. وقد آمت المرأة (٥١) تئيم، وإمْتُ أنا. قال الشاعر:[الطويل]
وفي الحديث:"كان يتعوذ من الأيْمة والعَيْمَة والغَيْمَة" فالأيمة أن تطول العزبة (٥٢). والعَيْمَة شدة الشوق إلى اللَّبن، يقال: ما له آمَ وَعَامَ، أيْ فَارقَ امْرَأتَهُ وَذَهَبَ لَبَنُه. والغَيْمَةُ شِدَّةُ العَطَشِ.
٥٧٩ - قوله - صلى الله عليه وسلم - لِلْمُتَزَوِّجِ: انْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّ فِي أعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا" (ص ١٠٤٠).
قال الشيخ -وفقه الله-: مَحْمَل هذا عندنا على أنه إنما ينظر عند
(٤٨) (٣٢) النور. (٤٩) "موضع الأُيوم" بياض في (ب) وفي (ج) "الأُموم". (٥٠) في (ب) "مأيتم". (٥١) في (أ) و (ب) و (د) "المرأة" ساقطة. (٥٢) في (ج) "الغربة".