ابن عباس -رضي الله عنه-: "أتاني النّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَحَطَأنيِ حَطوَةً" جاء به غير مهموز. وقال ابن الأعرابي: الحَطو تحريكك الشيء مزَعزَعًا، ورواه شمر بالهمز. وحكي عن غيره لا تكون الحَطأة إلَاّ ضربَةً بالكَفِّ بَيَن الكَتِفين.
١١٩٤ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألَا أنَبِّئكم مَا العِضَة (٣٤) هِي النَّمِيمَة"(ص ٢٠١٢).
قال الشّيخ -وفّقه الله-: قيل في قوله تعالى {جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}(٣٥) جمع عِضَة مِن عَضَّيتُ الشيءَ إذا فرقتَه. قال ابن عباس: آمنوا ببعض وكفروا ببعض. قال الشّيخ -وفقه الله-: فلَعَلَّ النميمة سمّيت عضة لأنها تفَرِّق بين النّاس.
١١٩٥ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما تَعُدّون الرَّقوبَ فِيكم؟ قال: قلنا الذي لَا يولَد له. قال: ليس ذاك بالرَّقوبِ ولكنّه الرَّجل الذي لمَ يقَدِّم من ولده شيئًا" الحديث (ص ٢٠١٤).
قال أبو عبيد معناه في كلامهم فقد الأولاد في الدّنيا فجعله - صلى الله عليه وسلم - فقدهم في الآخرةَ فكانّه إنّما حوّل الوضع (٣٦) إلى غيره قوله: فجعل إبليس يطيف به (٣٧) يقال: طاف بِالشيء طَوْفًا وأطَاف استَدَارَ حَولَه.
(٣٤) هذه الرواية إحدى الروايتين، والثانية العضْهُ، وهي المشهورة في الروايات. (٣٥) ٩١) الحجر. (٣٦) في (ب) و (ج) الموضع. (٣٧) به ساقطة من (أ).