عنه ـ إكرامًا له، وخصوصية به، لأنَّهما كانا لا يفترقان غالبًا، وقد استدل بهذا الحديث على صحَّة إمامته، واستخلافه للصلاة، وعلى خلافته بعده.
و(قوله: من أحبُّ الناس إليك (١)؟ هذا السُّؤال: أخرجه الحرص على معرفة الأحب إليه، ليقتدي به في ذلك، فيحب ما أحب، فإنَّ المرء مع من أحب.
و(قوله في الجواب: عائشة) يدلّ على جواز ذكر مثل ذلك، وأنه لا يعاب على من ذكره إذا كان المقول له من أهل الخير والدِّين، ويقصد بذلك مقاصد الصَّالحين، وإنَّما بدأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذكر محبة عائشة أولًا، لأنَّها محبة جبلية ودينية، وغيرها دينية لا جبلية، فسبق الأصلي على الطَّارئ.
و(قوله: ثم أبو بكر (٢)، ثم عمر) يدلّ على: تفاوت ما بينهما في الرتبة والفضيلة، وهو يدلّ على صحَّة ما ذهب إليه أهل السُّنَّة.
و(قوله: من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا. . . الحديث يدلّ
(١) في مسلم والتلخيص: أيّ الناس أحب إليك؟ . (٢) في مسلم والتلخيص: أبوها.