(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ (١) مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا (٢)) (٣) (مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ , فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ (٤) (وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ (٥)) (٦) (وَزِنَا الْفَمِ الْقُبَلُ) (٧) (وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ (٨) وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ (٩) وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا (١٠) وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى (١١)) (١٢) (وَالْفَرْجُ: يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ) (١٣) (أَوْ يُكَذِّبُهُ (١٤) ") (١٥)
(١) يُرِيد بِاللَّمَمِ: مَا عَفَا اللهُ مِنْ صِغَارِ الذُّنُوب , وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش إِلَّا اللَّمَم} , وَهُوَ مَا يُلِمّ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ صِغَار الذُّنُوب , الَّتِي لَا يَكَاد يَسْلَم مِنْهَا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ الله وَحَفِظَهُ. عون (ج٥ص٣٧)(٢) الْمُرَاد مِنْ الْحَظّ: مُقَدِّمَات الزِّنَا , مِنْ التَّمَنِّي , وَالتَّخَطِّي , وَالتَّكَلُّم لِأَجْلِهِ , وَالنَّظَر , وَاللَّمْس , وَالتَّخَلِّي. عون المعبود (ج٥ص٣٧)(٣) (خ) ٥٨٨٩(٤) أَيْ: حَظُّهَا عَلَى قَصْدِ الشَّهْوَة فِيمَا لَا يَحِلّ لَهُ. عون (ج ٥ / ص ٣٧)(٥) أَيْ: الاسْتِمَاعُ إِلَى كَلَام الزَّانِيَة أَوْ الْوَاسِطَة. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٣٧)(٦) (م) ٢٦٥٧(٧) (حم) ١٠٩٣٣ , (د) ٢١٥٢(٨) أَيْ: التَّكَلُّم عَلَى وَجْه الْحُرْمَة , كَالْمُوَاعَدَةِ. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٣٧)(٩) أَيْ: الْأَخْذُ وَاللَّمْسُ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْكِتَابَةُ , وَرَمْيُ الْحَصَى عَلَيْهَا وَنَحْوهمَا. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٣٧)(١٠) أَيْ: الْمَشْيُ إِلَى مَوْضِع الزِّنَا. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٣٧)(١١) زِنَا القلبِ: تَمَنِّيهِ وَاشْتِهَاؤُهُ وُقُوعَ الزِّنَا الْحَقِيقِيّ. عون (ج ٥ / ص ٣٧)(١٢) (م) ٢٦٥٧(١٣) (خ) ٥٨٨٩(١٤) قَالَ الطِّيبِيُّ: سَمَّى هَذِهِ الْأَشْيَاء بِاسْمِ الزِّنَا لِأَنَّهَا مُقَدِّمَات لَهُ , وَمُؤْذِنَة بِوُقُوعِهِ , وَنَسَبَ التَّصْدِيقَ وَالتَّكْذِيبَ إِلَى الْفَرْجِ لِأَنَّهُ مَنْشَؤُهُ وَمَكَانه , أَيْ: يُصَدِّقهُ بِالْإِتْيَانِ بِمَا هُوَ الْمُرَاد مِنْهُ , وَيُكَذِّبهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ.وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: إِنْ فَعَلَ بِالْفَرْجِ مَا هُوَ الْمَقْصُود مِنْ ذَلِكَ , فَقَدْ صَارَ الْفَرْج مُصَدِّقًا لِتِلْكَ الْأَعْضَاء، وَإِنْ تَرَكَ مَا هُوَ الْمَقْصُود مِنْ ذَلِكَ , فَقَدْ صَارَ الْفَرْج مُكَذِّبًا. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٣٧)(١٥) (خ) ٦٢٣٨
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute