قلنا: قوله: {زَوَّجْنَاكَهَا} خاص به، وهو نكاح زينب، وغيره علم من قوله:{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ}[الأحزاب: ٤].
حيث رد أن يكون الدعِيُّ ابنًا، وليس للحرمة جهة أخرى.
قالوا: لو لم يكن عامًا لم يكن لقوله: {خَالِصَةً لَكَ}[الأحزاب: ٥٠]- نافلة لك - فائدة.
قلنا: فائدة ذلك قطع احتمال العموم، إذ لا يلزم من انتفاء [دليل](١) العموم انتفاء احتمال العموم.
قوله:"ونحو: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ}[البقرة: ٢١] ".
أقول: ما تناوله - صلى الله عليه وسلم - من الألفاظ لغة نحو:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ} , {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}[البقرة: ١٠٤]، {يَاعِبَادِيَ}[العنكبوت: ٥٦]، هل يتناوله، إذا ورد بلسانه، أم كونه واردًا بلسانه مانع؟ فيه خلاف:
قيل: يتناوله مطلقًا. وقيل: لا يتناوله. وقيل: إن خلا عن لفظ قل تناوله، وإلا فلا.
مختار المصنف [هو](٢) الأول، وهو المختار عند المحققين (٣).
(١) سقط من (ب) وأثبت بهامشها. (٢) سقط من (أ) وأثبت بهامشها. (٣) والمذهب الرابع: يعمه خطاب القرآن، دون خطاب السنة.