لنا: أن اللفظ موضوع للمفرد لغة اتفاقًا، وما وضع (١) / ق (٦٦/ ب من ب) لشيء - لغة - لا يتناول غيره حقيقة في تلك اللغة إلا بوضع آخر، والمقدر خلافه.
قالوا: إذا قيل - لمن له منصب الاقتداء كالأمير مثلًا -: اركب لمناجزة العدو، أو لفتح البلدة الفلانية، يفهم تناول الأمر له، ولأتباعه.
قلنا: من القرائن، إذ مثل ذلك الأمر لا يقوم به وحده.
قالوا: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: ١] قد تناول خطابه لأمته إذ الحكم عام.
قلنا: النداء له خاصة للتشريف، وعموم الحكم من قوله: {طَلَّقْتُمُ}، وذلك ليس مما نحن فيه.
قالوا: قوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} [الأحزاب: ٣٧] صريح في ذلك.
= قال الغزالي: "وهذا قول فاسد؛ لأن الأحكام إذا قسمت إلى خاص، وعام، فالأصل اتباع موجب الخطاب"، المستصفى: ٢/ ٦٥.راجع: العدة: ١/ ٣١٨، ٣٢٤، والبرهان: ١/ ٣٦٧، والمحصول: ١/ ق/ ٢/ ٦٢٠، والإحكام: ٢/ ١٠١، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٢١، ومختصر الطوفي: ص/ ٩١، ومختصر البعلي: ص/ ١١٤، وفواتح الرحموت: ١/ ٢٨١، وتيسير التحرير: ١/ ٢٥١، وإرشاد الفحول: ص/ ١٢٩.(١) آخر الورقة (٦٦/ ب من ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.