والمذهب المختار -عند المصنف، وعليه المحققون- عدم القطع (١) بشيء من المذاهب المذكورة لانتفاء موجبه.
والظاهر: مذهب الشيخ، وأتباعه (٢)، هذا ضبط المذاهب المعتبرة (٣)، ونحن نشير إلى أدلة المذاهب على وجه الاقتصار، مع أجوبتها.
دليل الأشعري قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: ٣١] وكذلك الأفعال، والحروف لعدم القائل بالفصل.
قالوا: ألهمه بأن يضع الألفاظ للمعاني، قلنا: خلاف الظاهر، وكذلك قولهم: علمه باصطلاح سابق، الجواب هو الجواب.
قالوا: علم الحقائق بدليل {عَرَضَهُمْ}. قلنا: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ} (٤) يدفعه إذ هو ظاهر في أن التعليم لها، فيرجع الضمير إلى المسميات.
(١) آخر الورقة (٣٤ / ب من ب).(٢) يعني: أنهم لا يقطعون بواحد من هذه الاحتمالات، ولكن، مع ترجيح مذهب الأشعري بغلبة الظن. وقال الآمدى: "إن كان المطلوب اليقين، فالحق قول القاضي، وإن كان المطلوب الظن -وهو الحق- فالقول قول الأشعري لظهور أدلته".واختاره ابن الحاجب، وابن دقيق العيد، والمحلي، والشارح تبعًا للمصنف.راجع: الإحكام للآمدي: ١/ ٥٧، ومنتهى الوصول: ص ٢٨١، ورفع الحاجب: (١ / ق / ٤٤/ أ) والإبهاج: ١/ ١٩٧، وتشنيف المسامع: ق (٣٠ / ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٧١، وهمع الهوامع: ص / ٨٧.(٣) قال ابن السمعاني: "المختار تجويز كل ذلك، مع ظهور مذهب الأستاذ". ويعتبر هذا مذهبًا سابعًا في المسألة.راجع: قواطع الأدلة: (١ / ق / ١٨٦ أ)، وتشنيف المسامع: ق (٣٠ / ب).(٤) الآية: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.