= وعن عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قال: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد اللَّه وابن أمته، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق أدخله اللَّه من أي أبواب الجنة الثمانية شاء". وفي حديث أبي هريرة قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- له: "من لقيت يشهد أن لا إله إلا اللَّه مستيقنًا بها قلبه بشرته بالجنة". وعنه أيضًا في حديث طويل، وفيه معجزة للرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه، لا يلقى اللَّه بها عبد غير شاك فيها إلا دخل الجنة". راجع: صحيح مسلم: ١/ ٤١ - ٤٢. (١) هو الصحابي أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل، أبو محمد، ويقال: أبو زيد حب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وابن حبه، أمه أم أيمن حاضنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، له مناقب عديدة، فقد أمَّره الرسول الكريم -صلى اللَّه عليه وسلم- على جيش عظيم فيه أجلة الصحابة رضي اللَّه عنهم، وكان عمره ثماني عشرة سنة أو عشرين، وروى عن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- أحاديث كثيرة. وقد اعتزل الفتن بعد قتل عثمان، وسكن المزة بدمشق، ثم مكة، ثم المدينة ومات بها في خلافة معاوية سنة (٥٦٤ هـ). راحع: الإستيعاب: ١/ ٥٧، والإصابة: ١/ ٣١، وتهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١١٣، والخلاصة: ص/ ٢٦. (٢) عن أسامة بن زيد رضي اللَّه عنهما قال: بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سرية، فصبحبنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلًا فقال: لا إله إلا اللَّه فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أقال: لا إله إلا اللَّه، وقتلته؟ قال: قلت يا رسول اللَّه إنما قالها خوفًا من السلاح، قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ". راجع: صحيح مسلم: ١/ ٦٧ - ٦٨.