للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= راجع: صحيح مسلم: ١/ ١١٠ - ١١١، وشرحه للنووي: ٣/ ٤ - ١٥، ومجموع الفتاوى: ٦/ ٥٠٧ - ٥١٠، وشرح الطحاوية: ١/ ٢٠٧ - ٢١٠، وشرح جوهرة التوحيد: ص/ ١١٨، والشفاء للقاضي عياض: ١/ ٢٠١.
وهناك مسألة أخرى اختلف فيها، وهي رؤية الكفار ربهم يوم القيامة وفي ذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الكفار لا يرون ربهم بحال، لا المظهر للكفر، والمسر له، وهذا قول أكثر العلماء المتأخرين، وعليه يدل عموم كلام المتقدمين، وجمهور أصحاب الإمام أحمد تمسكًا بظاهر قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: ١٥].
الثاني: أنه يراه من أظهر التوحيد من مؤمني هذه الأمة، ومنافقيها وغبرات من أهل الكتاب، وذلك في عرصة القيامة، ثم يحتجب عن المنافقين فلا يرونه بعد ذلك. وهذا قول أبي بكر بن خزيمة من أئمة أهل السنة.
الثالث: أن الكفار يرونه رؤية تعريف، وتعذيب كاللص إذا رأى السلطان ثم يحتجب عنهم ليعظم عذابهم، ويشتد عقابهم، وهذا قول أبي الحسن بن سالم، وأصحابه، وغيرهم.
راجع: الخلاف فيها مع الأدلة مجموع الفتاوى: ٦/ ٤٦٦ - ٤٦٨، ٤٨٦، ٥٠٦، ثم قال: "فبالجملة فليس مقصودي بهذه الرسالة الكلام المستوفي لهذه المسألة، فإن العلم كثير، وإنما الغرض بيان أن هذه المسألة ليست من المهمات التي ينبغي كثرة الكلام فيها، وإيقاع ذلك إلى العامة والخاصة حتى يبقى شعارًا، ويوجب تفريق القلوب، وتشتت الأهواء، وليست هذه المسألة فيما علمت مما يوجب المهاجرة، والمقاطعة، فإن الذين تكلموا فيها قبلنا عامتهم أهل سنة، واتِّباع" مجموع الفتاوى: ٦/ ٥٠٢. وانظر: كتاب التوحيد لابن خزيمة: ص/ ١٧٢ - ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>