وكذلك: يجوز التعليل بالمركب من عدة أمور، كتعليل القصاص بالقتل العمد العدوان، بلا شبهة، إذ المعرف للشيء، كما يكون بسيطًا، يكون مركبًا.
وقيل: لا يجوز ذلك: لأن كل واحد من تلك الأجزاء إذا لم [يكن](١) صالحًا، فالمجموع كذلك (٢)، وقد يورد مثله على الخبر المتواتر.
والجواب: أن للهيئة الاجتماعية تأثيرًا لا يوجد في الآحاد، كما في طاقات الحبل، وأجزاء العشرة، والإمام الغزالي لم ينقل في ق (١٠٣/ أمن أ) جوازه خلافًا (٣)، لكن الإمام - في المحصول - أطنب في البحث، ولظهور فساد قول المخالف أعرضنا عن ذلك الإطناب (٤).
وقيل: يجوز أن يكون مركبًا بشرط أن لا يزيد على خمسة أوصاف، حكى الإمام عن الشيخ الشيرازي سبعة، وقال:"لا أعرف لهذا الحصر حجة"(٥).
(١) سقط من (أ) وأثبت بهامشها. (٢) راجع الخلاف في جواز التعليل بالمركب: اللمع: ص/ ٦٠، والمستصفى: ٢/ ٣٣٦، والمحصول: ٢/ ق/ ٢/ ٤١٣، وروضة الناظر: ص/ ٢٨٧، والإحكام للآمدي: ٣/ ٢٦، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٤٠٩، وشرح العضد: ٢/ ٢٣٠، وكشف الأسرار: ٣/ ٣٤٨، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٩١، وتيسير التحرير: ٤/ ٣٤، ومختصر البعلي: ص/ ١٤٥، ومناهج العقول: ٣/ ١١٢، وحاشية البناني: ٢/ ٢٣٤. (٣) راجع: المستصفى: ٢/ ٣٣٦. (٤) راجع: المحصول: ٢/ ق/ ٢/ ٤١٣ - ٤١٨. (٥) راجع: اللمع: ص/ ٦٠، ولفظه: "وحكي عن بعض الفقهاء أنه قال: لا يزاد على خمسة أوصاف، وهذا لا وجه له. . .".