وقد قال الإمام في المحصول:"اتفقوا على أنه لا يجوز التعليل بالاسم مثل تعليل تحريم الخمر، بأن العرب سمته خمرًا، لأنا نعلم بالضرورة أن لا أثر لهذا، وإن أريد كونه مخامرًا للعقل، فذاك راجع إلى المعنى"(١).
ويجوز أن يكون حكمًا شرعيًا، مثل تعليل جواز رهن المشاع بجواز بيعه.
وقيل: لا يجوز: لأن الحكم معلل، فكيف يكون علة (٢)؟
الجواب: لا مانع من ذلك: لأن العلة معناها المعرف، ويجوز أن يكون أحد الحكمين معرفًا للآخر، بل يجوز أن يكون كل منهما معرفًا لصاحبه.
وقيل: يجوز في الشرعي دون الحقيقي، كإثبات الحياة في الشعر قياسًا على اليد في أن كلًا منهما يحرم بالطلاق، ويحل بالنكاح.
والجواب: ما تقدم، وكون الحقيقي متقدمًا، لا يمنع كون المتأخر علة لأنها المعرف والعلامة، فلا مانع من التأخر.