قال إمام الحرمين - في البرهان -: "صار معظم الأصوليين إلى أن هذا ليس معدودًا من القياس"(١):
قال الغزالي - في المستصفى بعد تسمية هذا قياسًا لعدم توقفه على فكر واستنباط -:
"وأما إذا كان المسكوت مساويًا للمنطوق، فربما اختلفوا في تسميته قياسًا"(٢).
وقال الإمام - في المحصول -: "شرط الفرع أن يوجد فيه علة الأصل من غير تفاوت البتة، لا في الماهية، ولا في الزيادة والنقصان"(٣). ويتفرع - على وجود العلة بتمامها في الفرع - تقسيم القياس إلى القطعي، والظني؛ لأن العلة إن كانت قطعية/ ق (١٠١/ أمن أ) في الأصل كالإسكار فالقياس قطعي (٤)، وإلا فظني.
وقد يقال: قد اتفق القوم على أن المسائل الاجتهادية ظنية، فما وجه التوفيق؟
(١) راجع: البرهان: ٢/ ٧٨٦. (٢) راجع: المستصفى: ٢/ ٢٨٣. (٣) راجع: المحصول: ٢/ ق/ ٢/ ٤٩٧. نقل ذلك عنهم بتصرف. (٤) وفي المثال المذكور الفرع مساو للأصل، وهى الإسكار فيهما، وقد يكون الفرع أولى كما في قياس ضرب الوالد على التأفيف، بجامع الإيذاء فالقياس فيهما قطعي.