أقول: الثالث من أركان القياس الفرع المشبه كالنبيذ، أو حكمه كالحرمة، وقد تقدم أنه لا يجوز حمل الفرع على دليل الحكم.
ومن شروط الفرع: وجود العلة المعتبرة في الأصل بتمامها فيه من غير نقصان، وإنما عدل عن عبارة ابن الحاجب، وهي:"تساوي الفرع في العلة لعلة الأصل"(١)، لايهامه عدم جواز الزيادة، مع أنها لا تضير، كما في قياس ضرب الوالدين على التأفيف (٢).
وهذا كلام قليل الجدوى: لأن مختار ابن الحاجب، - وتبعه المصنف - أن مفهوم الموافقة ليس من القياس في شيء، بل فهم المعنى إنما هو بحسب اللغة، فلا قدح فيما فعله ابن الحاجب، ولا نفع، فيما فعله المصنف (٣).
= راجع: تشنيف المسامع: ق (١٠٥/ أ)، والغيث الهامع: ق (١١٢/ أ)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٢، وهمع الهوامع: ص/ ٣٣٢. (١) راجع: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ٢٣٣. (٢) انظر: أصول السرخسي: ٢/ ١٤٩، والمسودة: ص/ ٣٧٧، ٣٨٩، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٥٧، وتيسير التحرير: ٣/ ٢٩٥، ونشر البنود: ٢/ ١٢٣، وإرشاد الفحول: ص/ ٢٠٩. (٣) يرى الزركشي، والمحلي، والعراقي، والأشموني أن ما قاله المصنف أولى مما قاله ابن الحاجب للإيهام الذي ذكره الشارح، ورده، وهم قالوا: بعكسه. راجع: تشنيف المسامع: ق (١٠٥/ أ)، والغيث الهامع: ق (١١٢/ ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣، وهمع الهوامع: ص/ ٣٣٢.