والثاني: وجود المستند، قطعيًا، أو ظنيًا، وإلا لم يكن لقيد الاجتهاد معنى.
قوله: "مسألة: الصحيح إمكانه".
أقول: يجب على القائل بحجية الإجماع النظر في أمور أربعة:
الأول: في إمكانه.
الثاني: في إمكان العلم به بعد انعقاده.
الثالث: فيمن نقل الإجماع.
الرابع: في حجيته بعد نقله.
وقد تقدم من المصنف أن نقله بطريق الآحاد مقبول، وأدرج إمكان العلم به في إمكانه نفسه.
فنقول: وقوع الإجماع على حكم من الأحكام أمر ممكن، خلافًا للنظام، وبعض الشيعة (١).
= وأن يكون معصومًا، وإلا لافتقر إلى إمام آخر، ولزم التسلسل، وإذا كان معصومًا كان الإجماع حجة لاشتماله على قوله لأنه رأس الأمة، ورئيسها، لا بكونه إجماعًا.راجع: المحصل: ص/ ٣٥١، والمعالم: ص/ ١٤٣، والمواقف: ص/ ٣٩٨ - ٤٠٠، وشرح المقاصد: ٥/ ٢٤٨ - ٢٥٢.(١) مذهب جمهور العلماء: أن الإجماع واقع، وممكن، والنظام من المعتزلة أحال إمكانه، ووقوعه.راجع: اللمع: ص/ ٤٨، والرهان: ١/ ٦٧٠، وأصول السرخسي: ١/ ٢٩٥، ٣١٣، والإحكام لابن حزم: ١/ ٥٠٧ - ٥٠٩، والمعتمد: ٢/ ٤، والمنخول: ص/ ٣٠٣، والمستصفى: ١/ ١٧٣، ١٨٩، والمحصول: ٢/ ق/ ١/ ٤٦، والروضة: ص/ ٦٧، والإحكام للآمدي: ١/ ١٥٠، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٣٢٢، وكشف الأسرار: ٣/ ٢٥١، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute