قال الإمام - في البرهان -: "أما ما ينعقد الإجماع فيه، فالسمعيات، ولا أثر للوفاق في المعقولات، فإن المتبع في العقليات الأدلة القاطعة، فإذا انتصبت لم يعارضها شقاق، ولم يعضدها وفاق"(١)، هذا كلامه.
ثم نقول: أي فائدة في الإجماع في العقليات، مع أنه لا يجوز التقليد فيها، ولو كان الإجماع حجة كسائر الأحكام لم يجز إلا (٢) / ق (٩٧/ ب من أ) التقليد فيها، وعدم المخالفة.
والمصنف اغتر بكلام الإمام في المحصول (٣)، وابن الحاجب.
وقد أوضحنا لك المقام، فدع عنك الأباطيل، والأوهام، والله ولي الإنعام.
وقد علم من إطلاق المجتهد أمران:
أحدهما: عدم اشتراط الإمام المعصوم على ما زعم بعض الشيعة (٤).
= راجع: اللمع: ص/ ٤٩، والبرهان: ١/ ٧١٧، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٣٢٢، ٣٤٤، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٤٦، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ١٩٤، وغاية الوصول: ص/ ١٠٨، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ ١٣٣. (١) راجع: البرهان: ١/ ٧١٧. (٢) آخر الورقة (٩٧/ ب من أ). (٣) حيث قال الإمام: "أما حدوث العالم، فيمكن إثباته به، لأنه يمكننا إثبات الصانع بحدوث الأعراض، ثم نعرف صحة النبوة، ثم نعرف به الإجماع، ثم نعرف به حدوث الأجسام" المحصول: ٢/ ق/ ١/ ٢٩١ وبنحوه قال ابن الحاجب، راجع: المختصر مع شرح العضد: ٢/ ٤٤. (٤) يرى الشيعة الإمامية أن الحجة في قول الإمام المعصوم، لا في الإجماع، ولذا قالوا: يجب أن يكون في كل زمان إمام يأمر الناس بالطاعات، ويزجرهم عن المعاصي، وذلك الإمام لا بد =