يقول: اطلعت، فلو عملنا بقول المعدل لزم كذب الجارح، وإذا عملنا بقول الجارح لا يلزم كذب أحد. وأما إذا قال الجارح: قتل [فلان](١) يوم كذا، وقال المعدل: بل رأيت أنا فلانًا بعد ذلك التأريخ في موضع كذا ثبت التعارض، فلا بد من الترجيح.
ولا فرق بين كون عدد الجارح أقل من العدل، أو مساويًا، أو أكثر.
قال ابن شعبان (٢) من المالكية: إن كان الجارح أقل يطلب الترجيح، حكاه عنه المازري (٣).
= راجع: الكفاية: ص/ ١٠٥، واللمع: ص/ ٤٤، والإحكام لابن حزم: ١/ ١٣٠، والمستصفى: ١/ ١٦٣، والمحصول: ٢/ ق/ ١/ ٥٨٨، ومقدمة ابن الصلاح: ص/ ٥٢، والإحكام للآمدي: ١/ ٢٧٢، وتوضيح الأفكار: ٢/ ١٥٨، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٣٦٦، والمختصر: ٢/ ٦٥، وتدريب الراوي: ١/ ٣٠٩، والمسودة: ص/ ٢٧٢، وفواتح الرحموت: ٢/ ١٥٤، وتيسير التحرير: ٣/ ٦٠، ومختصر الطوفي: ص/ ٦١، والرفع والتكميل: ص/ ٥٤، وإرشاد الفحول: ص/ ٦٨ - ٦٩. (١) (أ، ب): "فلانًا" والمثبت هو الصواب لأنه نائب فاعل. (٢) هو أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة بن داود بن سليمان بن أيوب ينتهي نسبه إلى عمار بن ياسر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويعرف بابن القرطبي، كان مقدم فقهاء المالكية بمصر في وقته، وأحفظهم لمذهب مالك، مع التفنن في سائر العلوم، من الخبر، والتأريخ، والأدب، والفقه، وكان متدينًا، ورعًا، زاهدًا، وله مؤلفات منها: أحكام القرآن، والزاهي في الفقه، ومناقب مالك والرواة عنه، وكتاب المناسك، وكتاب الأشراط، وكتاب السنن، وتوفي بمصر سنة (٣٥٥ هـ). راجع: الديباج المذهب: ص/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وشجرة النور الزكية: ص/ ٨٠. (٣) المازري: نسبة إلى مازر بفتح الزاي، وكسرها بلدة بجزيرة صقلية، وهو محمد بن علي بن عمر أبو عبد الله التميمي المازري، الفقيه، المالكي، المحدث، يعرف بالإمام =