وقوله:{وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا} قال ابن عباس، ومقاتل: يقول لو شئت لجعلت الظل دائمًا لا يزول إلى يوم القيامة (٢).
وقال مجاهد: لا تصيبه الشمس ولا يزول (٣).
وقال الحسن: ساكنًا كما هو (٤).
قال الكلبي: دائمًا لا شمس معه (٥).
وقال الفراء، والزجاج: أي ثابتًا دائمًا لا يزول (٦).
وقال ابن قتيبة: أي مستقرًا دائمًا حتى يكون كظل الجنة الذي لا تنسخه الشمس (٧).
= وأما الضوء الخالص .. فهي لقوتها تبهر الحس البصري، وتفيد السخونة القوية، وهي مؤذية، فإذًا أطيب الأحوال هو الظل، ولذلك وصف الجنة به. وقال أبو العالية: نهار الجنة هكذا، وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر. "تفسير القرطبي" ١٣/ ٣٧. (١) قال القرطبي ١٣/ ٣٧: ليس من ساعة أطيب من تلك الساعة؛ فإن فيها يجد المريض راحة، والمسافر وكل ذي علة. (٢) "تفسير مقاتل" ص ٤٦ أ. وذكر البخاري، كتاب التفسير، باب: سورة الفرقان، عن ابن عباس: {سَاكِنًا} دائمًا. الفتح ٨/ ٤٩٠. ووصله ابن جرير ١٩/ ١٩، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٠٢، من طريق علي بن أبي طلحة. (٣) أخرج ابن جرير ١٩/ ١٩، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٠٢. وتفسير مجاهد ٢/ ٤٥٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٠٢. (٥) "تنوير المقباس" ص ٣٠٤. (٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٦٨. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧٠. (٧) "تأويل مشكل القرآن" ص ٣١٤، بنصه، ونحوه في "تفسير غريب القرآن" ص ٣١٣.