فمعنى النحر في هذا هو إصابة النحر، كما يقال رأسه وبطنه، إذا أصابه ذلك منه، ووضع اليد على الصدر نحر أيضًا، كما ذكره علي رحمه الله-، لأنه إصابة النحر باليد، ورفع الأيدي في الصلاة أيضًا عند التكبير نحر، كما فسره جبريل (عليه السلام)(١) للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو أن يرفع يديه إلى نحره، فتصيب (٢) يده نحره (٣)، وذلك القدر من الرفع هو السنة، واستقبال القبلة يسمى نحرًا.
(قال)(٤) ابن الأعرابي: النحر انتصاب الرجل في الصلاة، بإزاء المحراب (٥).
(قال ثعلب: وهو أن ينتصب بنحره بازاء القبلة ولا يلتفت يمينًا ولا شمالًا (٦)) (٧).
قال الفراء: ويقال منازلهم تتناحر، أي تتقابل، وأنشد:
أبا حَكَمٍ هل أنتَ عمُّ مُجالدٍ ... وسيدُ أهْلِ الأبْطَحِ المتناحرِ (٨).
(١) ساقط من (أ). (٢) في) أ): (لتصيب). (٣) في (أ): (لنحره). (٤) ساقط من (أ). (٥) نقلاً عن "تهذيب اللغة" ٥/ ١١ (نحر). (٦) نقلًا عن "تهذيب اللغة" المرجع السابق، وكلامه في: "مجالس ثعلب" ١/ ١١ قال: معنى قوله تعالى: فصل لربك وانحر، يقال: استقبل القبلة بنحرك، ويقال: اذبح. (٧) ما بين القوسين ساقط من (أ). (٨) "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٦. بيت القصيد لبعض بني أسد؛ ذكر ذلك الفراء. وقد ورد البيت في: برواية (ها أنت) بدلًا من (هل أنت)، و"تهذيب اللغة" ٥/ ١٠ (نحر)، و"لسان العرب" ٥/ ١٩٧، و"تاج العروس" ٣/ ٥٥٨، و"جامع البيان" ٣٠/ ٣٢٨، و"النكت والعيون" ٦/ ٣٥٦، و"الكشف والبيان" ج ١٣/ ١٦٨ أ، و"روح المعاني" ٣٠/ ٢٤٧، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ١٣٠، و"شرح أبيات معاني القرآن" ص ١٧٤ س ٣٨٧. موضع الشاهد: يقال منازلهم تتناحر أي هذا ينحر هذا أي قُبالته. والمعنى: الأبطح: المتسع العريض، وأبطح الوادي: حصاه اللين في بطن المسيل. والجلد: القوة والشدة. "شرح أبيات معاني القرآن". المرجع السابق