وذكر الكلبي (١)، والفراء (٢) أن قوله: (وانحر)(أمر)(٣) باستقبال القبلة بنحوه.
وذكر عن عطاء أن هذا أمر بالاستواء بين السجدتين حتى يستقل بنحوه القبلة (٤).
وقال سليمان التيمي معناه: ارفع يديك بالدعاء إلى نحرك (٥).
(هذا قول المفسرين، وما ذكروه في هذه الآية)(٦)، و (أصل ذلك كله من النحر الذي هو الصدر، ويقال لذبح البعير: النحر، لأن منحره في صدره حيث يريد، والحلقوم من أعلى الصدر)(٧).
(١) "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢١٩. (٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٦ بنحوه. (٣) ساقط من (أ). (٤) "الكشف والبيان" ١٣/ ١٦٨ أ، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ١٢٩ بمعناه، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٩٧، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٥١ وعزاه إلى ابن أبي حاتم. (٥) المراجع السابقة عدا "التفسير الكبير"، و"الدر". (٦) ما بين القوسين ساقط من (أ)، وقد عقب ابن كثير على ما مضى من الأقوال قال: وكل هذه الأقوال غريبة جدًا، والصحيح القول الأول، وأن المراد بالنحر ذبح المناسك، ثم حسن ما رجحه الطبري من القول بالعموم. وإن معنى الآية: فاجعل صلاتك كلها لله دون ما سواه من الأنداد، وكذلك النحر اجعله له دون الأوثان شكرًا له على ما أعطاك من الكرامة؛ قال: وهذا الذي قاله في غاية الحسن، وقد سبقه إلى هذا المعنى محمد ابن كعب القرظي وعطاء. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٩٧ - ٥٩٨. (٧) ما بين القوسين انظر فيه: "تهذيب اللغة" ٥/ ١٠ (نحو)، و"لسان العرب" ٥/ ١٩٥ (نحر)، وأيضًا: "مقاييس اللغة" ٥/ ٤٠٠ (نحر).