قال (١) مسلم (٢): دعا ابن عباس غلاماً له، فقال: اسقنا دهاقاً، قال: فجاء الغلام بها ملأى، فقال ابن عباس: هذا الدهاق (٣).
قال عكرمة: وربما سمعت ابن عباس يقول: اسقنا، وأدهق لنا (٤). وقال آخرون (٥): هي المتتابعة.
وأهل اللغة على القول الأول، وأصل القول الثاني من قول العرب:(ادَّهقت الحجارة ادِّهاقاً، وهو شدةٌ تلازمها، ودخول بعضها في بعض)(٦). والمتتابع كالمتداخل.
عكرمة في قوله:(وكأساً دهاقاً) قال: هي الصافية (٧).
(١) في (أ): ابن، والصواب حذفها؛ لأن الرواية وردت بنصها عند الطبري: ٣٠/ ١٨ عن مسلم، وليس ابن مسلم، وكذا في "الوسيط" ٤/ ٤١٥. (٢) هو: مسلم بن نَسْطاس، روى عن عبيدة السلماني، وأبي البختري، وروى عنه يحيى بن ميسرة، نا عبد الرحمن، قال: سمعت أبي يقول: أرى أنهما واحد، وكان البخاري قد فرقهما. انظر: كتاب "الجرح والتعديل" ٨/ ١٩٧ ت ٨٦١، كتاب " التاريخ الكبير" ٧/ ٢٧٤: ت: ١١٥٩. (٣) "جامع البيان" ٣٠/ ١٨، "التفسير الكبير" ٣١/ ٢١، "البعث" ٢٠٧ ح ٣٢٣. (٤) "التفسير الكبير" ٣١/ ٢١، "تفسير ابن عباس" ٢/ ٩٦٤. وانظر: "المستدرك" ٢/ ٥١٢ "كتاب التفسير". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. (٥) منهم سعيد بن جبير، وابن عباس، ومجاهد، وعطية، والعباس بن عبد المطلب، وإبراهيم النخعي، وأبو هريرة، وعكرمة، والضحاك. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ١٩، "بحر العلوم" ٣/ ٤٤٠، "الكشف والبيان" ج ٢٩١٣/ ب، "زاد المسير" ٨/ ١٦٦، "التفسير الكبير" ٣١/ ٢١، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨١، "الدر المنثور" ٨/ ٣٩٨. (٦) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" ٥/ ٣٩٤ (دهق)، وهو من قول الليث، وانظر: "لسان العرب" ١٠/ ١٠٦ - ١٠٧ (دهق). (٧) "جامع البيان" ٣٠/ ١٩، "التفسير الكبير" ٣١/ ٢١، "تفسير القرآن العظيم" =