وقال الكلبي: يقول أنكر الظلم وأظهر العدل (١). وقال غيره: المنكر معاصي الله ومخالفة أمره (٢).
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} فيهما من الأذى، يريد واصبر على ما أصابك من الأذى في طاعة الله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا قول ابن عباس ومقاتل (٣).
{إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} قال ابن عباس: يريد من حقيقة الإيمان (٤).
وقال مقاتل: إن ذلك الصبر على الأذى فيهما من حق الأمور التي أمر الله بها (٥).
وقال الكلبي: إن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور (٦). فعلى قول ابن عباس ومقاتل: ذلك، إشارة إلى الصبر. وعلى القول [قول](٧) الكلبي إشارة إلى الأمر والنهي. والصحيح أن ذلك إشارة إلى جميع ما ذكره قبله من الأمر والنهي والصبر. وذكرنا بيان هذه المسألة عند قوله {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ}[البقرة: ٦٨]. وهذه الآية دليل على وجوب
(١) لم أقف عليه. (٢) لم أقف عليه. (٣) لم أعثر على من نسبه لابن عباس. وانظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٦٦، وذكره "الماوردي" ٤/ ٣٣٨ ولم ينسبه لأحد، وذكره السيوطي في "الدر" ٦/ ٥٢٣، وعزاه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. والطبرسي في "مجمع البيان" ٨/ ٥٥٠ عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه-. (٤) انظر: "تفسرِ القرطبي" ١٤/ ٦٩. (٥) "تفسير مقاتل" ٢٦٦/ ٢. (٦) لم أقف عليه. (٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).