قال الزمخشري في قوله تعالى:{وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ}(١): أن {بِالْعَدْلِ} متعلق بـ {كَاتِبٌ} صفة له، أي: كاتب مأمون على ما يكتب بالسوية والاحتياط، لا يزيد على ما يجب أن يكتب ولا ينقص. قال: وفيه دليل على أن يكون الكاتب فقيهًا عالمًا بالشروط حتى يجيء ما يكتبه معدلًا بالشرع، وهو أمر [للمتداينين](٢) بتخير الكاتب، وأن لا يستكتبوا إلا فقيهًا دينًا.
* * *
(١) البقرة: ٢٨٢، وانظر: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" ١/ ٥١١ - ٥١٢. (٢) في النسخ: للمتدينين. والمثبت من "الكشاف" للزمخشري.