الجنة: العاق والديوث ورجلة النساء". والديوث بالثاء المثلثة هو الذي يرى في أهله الفاحشة ويقرهم عليها، بين الطبراني في روايته: قالوا: يا رسول الله، ما الديوث؟ قال: "الذي لا يبالي مَن [دخل على](١) أهله؟ " قالوا: فما الرجلة من النساء؟ قال: "التي تَشَبَّهُ بالرجال" (٢). فإن استحسن الرجل على غير أهله فهو القواد، والقوادة من الكبائر أيضًا.
(والله لأسألن عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه إخبار (٣) ما ابتلي به لغير الحاكم، ولا يكون هذا من الغيبة (فلما كان من الغد أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله) عن ذلك.
(فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا) يعني: أجنبيًّا (فتكلم به) يعني: إن تكلم به (جلدتموه أو قتل قتلتموه) قال بعض العلماء: في تركه - صلى الله عليه وسلم - الإنكار على هذا الرجل في قوله: أو قتل قتلتموه. دليل على وجوب قتل من قتل رجلًا وادعى أنه وجده مع امرأته؛ لأن إقراره - عليه السلام - على القول أو الفعل كحكمه به، ويؤيد ذلك ما في "الموطأ" عن سعد بن عبادة أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة؟ قال: "نعم" (٤). (أو سكت سكت على غيظ) عظيم.
(١) سقط من النسخة الخطية. والمثبت من "المصادر". (٢) رواه النسائي في الكبرى ٣/ ٦٣، وأحمد ١٠/ ٣٢١، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٧٢، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الألباني في "الصحيحة" (١٣٩٧): وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات من رجال "التهذيب". (٣) بياض بالنسخة الخطية، والمثبت مقتضى السياق. (٤) "موطأ مالك" ٢/ ٥٦٦.