الفرقة المتقدمة التي أوجبها اللعان، وإنما أضيفت الفرقة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن اللعان كان بحضوره [كقولك أعطى الحاكم فلانًا حقه، وإنما يحكمُ](١) الحاكمُ بثبوت حق فلان على فلان إذا شهد عليه بذلك أو اعترف به بحضرة الحاكم، وإنما ثبت الحق بالشهادة أو الاعتراف، ثم يضاف إثباته إلى الحاكم (وتم) بفتح المثناة أي: انتهى وكمل (حديث مسدد) هنا.
(وقال الآخرون) وهم أحمد وعمرو ووهب، يعني: زيادة على مسدد (إنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فرق بين المتلاعنين فقال الرجل) يعني: عويمر (كذبت) بفتح الذال وضم تاء المتكلم (عليها يا رسول الله إن أمسكتها) لفظ البخاري: إن حبستها فقد ظلمتها (٢)، وقد استدل به أصحاب أبو حنيفة على أن اللعان ليس بطلاق (٣). قالوا: أعتقد أنه يملك إمساكها فلم ينكره النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجاوب عنه بعضهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر فعله واعتقاده وبين له أنه لا يملك ذلك لقوله - عليه السلام -: "لا سبيل لك عليها" يعني: ليس لك إمساكها ولا سبيل لك عليها فكيف تطلقها؟ ! .
(قال المصنف: لم يتابع) سفيان (بن عيينة) بالنصب مفعول مقدم (أحد) قال البيهقي: يريد بذلك في حديث الزهري عن سهل بن سعد (٤) كما تقدم (على أنه فرق بين المتلاعنين) ومع أن ابن عيينة لم