النساء كلهن، والتفاوت إنما هو من خارج ذلك، فليكتف الناظر بمحل الوطء الذي هو المقصود ويغفل عما سواه (١). وقد دل على هذا ما جاء في الحديث في رواية:"فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها"(٢).
[٢١٥٢](ثنا محمد بن عبيد) بن (حساب الغبري)(٣) البصري شيخ مسلم (ثنا) محمد (بن ثور) بفتح المثلثة الصنعاني العابد، سئل عنه أبو حاتم فقال: الفضل والعبادة والصدق (٤)(عن معمر، أنا) عبد الله (ابن طاوس) سمي بذلك لأنه كان طاوس القراء (عن أبيه) طاوس بن كيسان الخولاني الهمداني.
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما (قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم) أصل اللمم والإلمام الميل إلى الشيء وطلبه من غير مداومة عليه، وهو ما عفا الله عنه من صغائر الذنوب بقوله تعالى {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ}(٥)، واختلف فيه، ومعنى الآية والله أعلم: الذين يجتنبون المعاصي غير اللمم يغفر لهم اللمم كما في قوله تعالى {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}(٦)، فمعنى الآيتين: إن اجتناب الكبائر يسقط الصغائر وهو اللمم، وفسره ابن عباس بما في هذا الحديث من النظر واللمس والغمز والمضاجعة
(١) "المفهم" ٤/ ٩١. (٢) أخرجه الترمذي (١١٥٨) من حديث جابر - رضي الله عنه -. (٣) تحرفت إلى: حسان العبدي. والمثبت من مصادر الترجمة. (٤) "الجرح والتعديل" ٧/ ٢١٨. (٥) النجم: ٣٢. (٦) النساء: ٣١.