الصَّداقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا ما طابَ لَهُمْ مِنَ النِّساءِ سِواهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هذِه الآيَةِ فِيهِنَّ فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} قَالَتْ: والَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي الكِتابِ الآيَةُ الأُولَى التِي قَالَ اللهُ - سبحانه وتعالى -: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ - عز وجل - فِي الآيَةِ الآخِرَةِ {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ التِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المالِ والجَمالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا ما رَغِبُوا فِي مالِها وَجَمالِها مِنْ يَتامَى النِّساءِ إِلَّا بِالقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. قَالَ يُونُسُ: وقَالَ رَبِيعَةُ فِي قَوْلِ اللهِ - عز وجل - {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} قَالَ: يَقُولُ اتْرُكُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعًا (١).
٢٠٦٩ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْن عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ أَنَّ ابن شِهابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَليَّ بْنَ الحُسَيْنِ حَدَّثَهُ أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعاوِيَةَ مَقْتَلَ الحُسَينِ بْنِ عَلَيٍّ - رضي الله عنهما - لَقِيَهُ الِمسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلي مِنْ حاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِها؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لا. قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَإِنِّي أَخافُ أَنْ يَغْلِبَكَ القَوْمُ عَلَيْهِ وايْمُ اللهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ - رضي الله عنه - خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فاطِمَةَ رضي الله عنها فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَخْطُبُ النّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هذا، وَأَنا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ فَقَالَ: "إِنَّ فاطِمَةَ مِنِّي وَأَنا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِها". قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأْثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصاهَرَتِهِ إِيّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ:
(١) رواه البخاري (٢٤٩٤، ٢٧٦٣، ٤٥٧٤، ٥٠٦٤، ٥٠٩٢، ٥١٤٠، ٦٩٦٥)، ومسلم (٣٠١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.