النسك، ويجوز لأهل مكة ومزدلفة ومنى وغيرهم (١)، والصحيح عند أصحابنا أنه جمع بسبب السفر، ولا يجوز إلا [لمسافر يبلغ سفر](٢) القصر وهو مرحلتان، وللشافعي قول ضعيف أنه يجوز الجمع في كل سفر وإن كان قصيرًا، وقال بعض أصحابنا: هذا الجمع بسبب النسك (٣)[كقول أبي حنيفة](٤)(بأذان واحد وإقامتين) فيه الجمع بين الصلاتين في وقت الثانية بأذان للأولى وإقامتين لكل واحدة منهما إقامة، وبه قال أحمد (٥) وعبد الملك الماجشون المالكي والطحاوي الحنفي، وقال مالك: يؤذن ويقيم للأولى ويؤذن ويقيم للثانية (٦) وقال أبو يوسف وأبو حنيفة: أذان وإقامة واحدة (٧) وقال النووي (٨): يصليهما جميعًا بإقامة واحدة (٩)(قال عثمان) بن أبي شيبة (ولم يسبح [بينهما شيئًا])(١٠) أي: لم يصل بينهما شيئًا أي: نافلة والنافلة تسمى سبحة؛ لاشتمالها على التسبيح، وفيه الموالاة بين الصلاتين المجموعتين كما تقدم، والصحيح عندنا أنه سنة مستحبة لا شرط،
(١) "البحر الرائق" ٢/ ٣٦٦. (٢) في (م): للمسافر سفرا يبلغ مسافة. (٣) انظر: "المجموع" ٨/ ٨٧ - ٨٨. (٤) من (م). (٥) انظر: "المغني" ٢/ ٧٧ - ٧٨. (٦) "المدونة" ١/ ٤٢٩. (٧) انظر "البحر الرائق" ١/ ١٥٢. (٨) في "شرح النووي": الثوري. (٩) "شرح النووي" ٨/ ١٨٨. (١٠) من (م).