هودج، فإن كانت فهو أستر لها، قاله في "شرح المهذب"(١) ويرفع يديه في الدعاء ولا يجاوز بهما رأسه.
(وجعل حبل المشاة) بين يديه، وفيه روايتان: حبل المشاة بفتح الحاء المهملة، وإسكان الباء الموحدة، وروي جبل المشاة، بالجيم وفتح الباء، قال القاضي وتبعه النووي: والأول أشبه (٢). واقتصر عليه ابن الأثير، قال: والحبل واحد حبال الرمل، وهو ما استطال منه مرتفعًا وضخم واجتمع رمله (٣)، وأما بالجيم فمعناه: طريقهم، وحيث يسلك الرجالة، وحكى محب الدين الطبري: ترجيح الجيم؛ فإن الواقف بموقف (٤) النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون هذا الجبل يعني الأعلى وزن الهلال بين يديه وهو جبل المشاة، ثم قال: والمشهور بالحاء، وهو طريقهم الذي يسلكونه في الرمل، واحتفالهم بصعود الجبل وإيقادهم (٥) الشموع (٦) عليه ليلة عرفة حدث بعد انقراض السلف الصالح.
(واستقبل القبلة) أي: من سنة الوقوف استقبال القبلة وكمال الطهارة ويستحب كما قال الشافعية والمالكية: أن يتضحى الواقف للشمس، ولا يستظل إلا (٧) لحاجة أو مشقة ظاهرة (٨)، وقال الحنفية: لا يستظل
(١) انظر "المجموع" ٧/ ٦٧. (٢) "شرح النووي" ٨/ ١٨٦. (٣) "النهاية" (حبل). (٤) في (م): موقف. (٥) في (ر): إيرادهم. (٦) سقط من (م). (٧) من (م). (٨) "المجموع" ٨/ ١١٧، "مغني المحتاج" ١/ ٤٩٧، وانظر "منح الجليل" ٢/ ٣٠٦، "مواهب الجليل" ٤/ ٢٠٩.