عمران، قاله: الأزرقي، ورجعوا على طريق المأزمين [اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الأزرقي في طريق ضب: طريق مختصر من المزدلفة إلى عرفة وهو في أصل المأزمين](١) عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة (٢).
قال الشيخ محب الدين الطبري: عن يسار الطريق يعني: للذاهب إلى منى من مكة دون جمرة العقبة شعب فيه مسجد على نشز من الأرض مشهور عند أهل مكة أنه مسجد البيعة [فتكون النسبة إلي العقبة](٣) لقربه منها أو يكون المراد بالعقبة النشز الذي عليه المسجد، ورجح الطبري ذلك بما وقع من الألفاظ في حديث بيعة العقبة، فمنها قولهم: فواعدهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يوافيهم أسفل العقبة، ومنها قولهم: حتى اجتمعوا في الشعب عند العقبة، ومنها ما أتصفوا به من الاستخفاء بأمرهم، وكذلك اجتمعوا في الشعب، قال: وليس هناك موضع يناسب هذِه الألفاظ إلا ذلك الموضع فإنه صالح للاختفاء، وهو شعب فيه عقبه بني عليها مسجد فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، أي: يوم عرفة أي: يسن كما قال الشافعية إذا وصلوا إلى منى أن يصلوا الخمس بها (٤).
كما روى ابن خزيمة والحاكم من طريق القاسم بن محمد، عن عبد الله بن الزبير قال: من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر وما
(١) من (م). (٢) "أخبار مكة" للأزرقي ٢/ ١٨٦. (٣) من (م). (٤) "المجموع" ٨/ ٧٩. بمعناه.