(وَ) السَّادِسُ: (خِيَارُ تَخْبِيرِ ثَمَنٍ)؛ كَـ «وَلَّيْتُكَهُ بِرَأْسِ مَالِهِ»، وَ «أَشْرَكْتُكَ فِي ثُلُثِهِ» وَنَحْوِهِ، وَ «بِعْتُكَهُ بِثَمَنِهِ وَبِرِبْحِ خَمْسَةٍ».
(فَمَتَى بَانَ) إِخْبَارُهُ (أَكْثَرَ) مِنَ الثَّمَنِ، (أَوْ) بَانَ (أَنَّهُ اِشْتَرَاهُ) أَيِ المَبِيعَ (مُؤَجَّلًا، أَوْ) أَيِ اشْتَرَاهُ (مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ) كَأَبِيهِ، (أَوْ) أَيِ اشْتَرَاهُ (بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ حِيلَةً، أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ) أَيِ المَبِيعِ (بِقِسْطِهِ) مِنَ الثَّمَنِ، (وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ) بِتَخْبِيرِهِ الثَّمَنَ: (فَلِمُشْتَرٍ الخِيَارُ) بَيْنَ الرَّدِّ وَالإِمْسَاكِ؛ كَالتَّدْلِيسِ.
(وَ) السَّابِعُ: (خِيَارٌ) يَثْبُتُ (لِاخْتِلَافِ المُتَبَايِعَيْنِ) فِي الجُمْلَةِ، (فَإِذَا اِخْتَلَفَا فِي قَدْرِ ثَمَنٍ أَوْ) قَدْرِ (أُجْرَةٍ وَلَا بَيِّنَةَ) لِأَحَدِهِمَا، (أَوْ) كَانَ (لَهُمَا) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ: (حَلَفَ بَائِعٌ) أَوَّلًا بِالنَّفْيِ، فَيَحْلِفُ: («مَا بِعْتُهُ بِكَذَا، وَإِنَّمَا بِعْتُهُ بِكَذَا»، ثُمَّ) يَحْلِفُ (مُشْتَرٍ: «مَا اِشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا، وَإِنَّمَا اِشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا»، وَ) إِلَّا فَـ (لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (الفَسْخُ إِنْ لَمْ يَرْضَ بِقَوْلِ الآخَرِ، وَ) إِنْ كَانَ التَّحَالُفُ (بَعْدَ تَلَفٍ يَتَحَالَفَانِ) كَمَا لَوْ كَانَ بَاقِيًا، (وَيَغْرَمُ مُشْتَرٍ قِيمَتَهُ) أَيِ المَبِيعِ.
(وَإِنْ اِخْتَلَفَا) أَيِ المُتَعَاقِدَانِ (فِي أَجَلٍ أَوْ) فِي (شَرْطٍ وَنَحْوِهِ) كَشَرْطِ ضَمِينٍ: (فَقَوْلُ نَافٍ) بِيَمِينِهِ، (أَوْ)؛ أَيْ: وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي (عَيْنِ مَبِيعٍ)؛ كـ: «بِعْتَنِي هَذَا العَبْدَ»، فَيَقُولُ: «بَلْ هَذِهِ الجَارِيَةَ»، (أَوْ) فِي (قَدْرِهِ) أَيِ المَبِيعِ؛ بِأَنْ قَالَ: «بِعْتَنِي هَذَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ»، فَقَالَ: «بَلْ أَحَدَهُمَا» (فَقَوْلُ بَائِعٍ).
(وَيَثْبُتُ) خِيَارٌ (لِلْخُلْفِ فِي الصِّفَةِ وَ) لِـ (تَغَيُّرِ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ).
(فَصْلٌ) فِي التَّصَرُّفِ فِي المَبِيعِ، وَقَبْضِهِ
(وَمَنِ اِشْتَرَى مَكِيلًا وَنَحْوَهُ) مِنْ مَوْزُونٍ وَمَعْدُودٍ وَمَزْرُوعٍ: مَلَكَهُ، وَ (لَزِمَ بِالْعَقْدِ)، حَيْثُ لَا خِيَارَ، (وَلَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.