(كِتَابُ الجِنَايَاتِ)
الجِنَايَاتُ: جَمْعُ «جِنَايَةٍ»، وَهِيَ - لُغَةً -: التَّعَدِّي عَلَى بَدَنٍ أَوْ مَالٍ أَوْ عَرْضٍ، وَشَرْعًا: التَّعَدِّي عَلَى البَدَنِ بِمَا يُوجِبُ قِصَاصًا أَوْ مَالًا.
(الْقَتْلُ) ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: (عَمْدٌ، وَ) الثَّانِي: (شِبْهُ عَمْدٍ، وَ) الثَّالِثُ: (خَطَأٌ).
(فَالْعَمْدُ يَخْتَصُّ القَوَدُ بِهِ)، فَلَا يَثْبُتُ فِي غَيْرِهِ، وَالقَوَدُ: قَتْلُ القَاتِلِ بِمَنْ يَقْتُلُهُ.
(وَ) العَمْدُ: (هُوَ أَنْ يَقْصِدَ) الجَانِي (مَنْ يَعْلَمُهُ آدَمِيًّا مَعْصُومًا، فَيَقْتُلَهُ بِمَا) أَيْ بِشَيْءٍ (يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ)؛ مُحَدَّدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ؛ وَلَهُ صُوَرٌ: إِحْدَاهَا: (كَجَرْحِهِ بِمَا لَهُ نُفُوذٌ فِي البَدَنِ) كَسِكِّينٍ وَإِبْرَةٍ وَشَوْكَةٍ وَنَحْوِهَا، (وَ) الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: كَـ (ضَرْبِهِ بِحَجَرٍ كَبِيرٍ) وَنَحْوِهِ.
(وَشِبْهُ العَمْدِ: أَنْ يَقْصِدَ جِنَايَةً لَا تَقْتُلُ غَالِبًا، وَلَمْ يَجْرَحْهُ بِهَا؛ كَضَرْبٍ بِسَوْطٍ، أَوْ عَصًا) أَوْ حَجَرٍ صَغِيرٍ، وَكَلَكْمٍ، فَيَمُوتَ.
(وَالْخَطَأُ: أَنْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ؛ كَرَمْيِ صَيْدٍ وَنَحْوِهِ) كَهَدَفٍ، (فَيُصِيبَ آدَمِيًّا)، فَيَمُوتَ، فَعَلَيْهِ الكَفَّارَةُ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ.
(وَعَمْدُ صَبِيٍّ وَ) عَمْدُ (مَجْنُونٍ: خَطَأٌ)؛ فَفِي مَالِهِ الكَفَّارَةُ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ.
(وَيُقْتَلُ عَدَدٌ) أَيِ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ (بِوَاحِدٍ) إِنْ صَلَحَ فِعْلُ كُلٍّ لِلْقَتْلِ بِهِ، وَإِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.