لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ، وَالحَجْرُ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهِ لَا بِذِمَّتِهِ.
(وَمَنْ سَلَّمَهُ عَيْنَ مَالِ) وَكَانَ (جَاهِلَ الحَجْرِ: أَخَذَهَا إِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا)؛ بِأَنْ لَمْ تَنْقُصْ مِنْ مَالِيَّتِهِا وَلَمْ تَتَغَيَّرْ صِفَتُهَا بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا، (وَعِوَضُهَا كُلُّهُ بَاقٍ، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا) أَيْ العَيْنِ (حَقٌّ لِلْغَيْرِ) كَشُفْعَةٍ وَجِنَايَةٍ وَرَهْنٍ، (وَيَبِيعُ حَاكِمٌ مَالَهُ) أَيِ المُفْلِسِ (وَيَقْسِمُهُ) أَيِ الثَّمَنَ، أَوْ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ فَوْرًا (عَلَى) قَدْرِ دُيُونِ (غُرَمَائِهِ) الحَالَّةِ؛ لِأَنَّ هَذَا جُلُّ المَقْصُودِ مِنَ الحَجْرِ عَلَيْهِ، وَفِي تَأْخِيرِهِ مَطْلٌ، وَهُوَ ظُلْمٌ لَهُمْ.
(وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ، أَوْ هُوَ) أَيِ الدَّيْنُ؛ يَعْنِي: وَمَنْ دَيْنُهُ (مُؤَجَّلٌ: تَحْرُمُ مُطَالَبَتُهُ، وَحَبْسُهُ، وَكَذَا مُلَازَمَتُهُ) قَبْلَ أَجَلِهِ، وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ قَبْلَ الأَجَلِ.
(وَلَا يَحِلُّ) دَيْنٌ (مُؤَجَّلٌ بِفَلَسٍ) أَيْ فَلَسِ مَدِينٍ (وَلَا بِمَوْتٍ إِنْ وَثَّقَ الوَرَثَةُ) أَوْ غَيْرُهُمْ رَبَّ الدَّيْنِ (بِرَهْنٍ مُحْرَزٍ) أَيْ يَفِي بِالدَّيْنِ، (أَوْ) بِـ (كَفِيلٍ مَلِيءٍ).
(وَإِنْ ظَهَرَ غَرِيمٌ) أَيْ رَبُّ مَالٍ لِلْمُفْلِسِ (بَعْدَ القِسْمَةِ) لِمَالِهِ: (رَجَعَ) الغَرِيمُ الَّذِي ظَهَرَ (عَلَى) كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ (الْغُرَمَاءِ بِقِسْطِهِ)؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا شَارَكَهُمْ، فَكَذَا إِذَا ظَهَرَ.
(فَصْلٌ) فِي المَحْجُورِ عَلَيْهِ
(وَيُحْجَرُ عَلَى: الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ لِحَظِّهِمْ)؛ لِأَنَّ المَصْلَحَةَ تَعُودُ عَلَيْهِمْ، بِخِلَاف المُفْلِسِ، وَلَا يَحْتَاجُ لِحَاكِمٍ، فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُمْ فِي ذِمَمِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ قَبْلِ الإِذْنِ.
(وَمَنْ دَفَعَ إِلَيْهِمْ مَالَهُ بِعَقْدٍ) كَبَيْعٍ (أَوْ لَا) كَوَدِيعَةٍ: (رَجَعَ) الدَّافِعُ (بِمَا بَقِيَ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.