الواسطي، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة قال: انتضي أبو هريرة سيفه فقال: الآن طاب أم ضراب. فقال عثمان ﵁:
أما علمت أن لي عليك حقا؟ قال:(بلى. قال: فأقسمت عليك بحقي لما أغمدت (١) سيفك وكففت يدك؟ قال: فقام الحسن ابن عليّ ﵄ فقال: يا أمير المؤمنين علام تمنع النّاس من قتالهم؟ فقال: أقسمت عليك يا ابن أخي لما كففت يديك، ولحقت بأهلك؛ فلا حاجة لي في هراقة الدّماء. فقام مروان بن الحكم فقال: يا أمير المؤمنين علام تمنع الناس من قتالهم، فقد والله حلّ قتالهم. ولو لم يكن معك في الدار إلا من معك من ولد أبيك - يعني بني أمية - لامتنعت بهم. قال: أقسمت عليك لما كففت يدك.
* حدثنا عفان بن سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثني عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال: كنت مع عثمان ﵁ وهو محصور في الدار فقال: أعزم على من كان لنا عليه سمع وطاعة لما كفّ يده وسلاحه؛ فإنّ أعظمكم عندي غناء اليوم من كفّ يده وسلاحه (٢).
* حدثنا سعيد بن عامر، عن صخر بن جويرية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير قال: دخلت على أمير المؤمنين عثمان ﵁ فقلت: يا أمير المؤمنين، إن بالباب عصابة
(١) بياض في الأصل والمثبت عن الروايات المختلفة في هذا الصدد، وانظر، الاستيعاب ٣٩١:٢ - ونهاية الأرب ٤٦٩:١٩. (٢) طبقات ابن سعد ٤٨:١١٣ - والعواصم من القواصم ص ١٤١.