فهجاهم. فلقيه زميل بن أبير أحد بني مازن بن فزارة فأوعده فلم ينته: فلقيه مرّة أخرى فقال: إنك أحمق لم تهد لقومك هدية أبقى ضغينة ولا أخبث نتيجة من هجائك، فإياك وإياه. فقال:
وما الذي تخوّفني به يا ابن أمّ دينار؟ فوالله لا أصالح بني فزارة حتى ينكح الذي تخوّفني به أمّه. ويقال بل قال: حتى تفعل أنت بأمك. ثم جعل لا يلقاه إلا قال: يا زميل ما يحبسني عن صلح قومي غيرك، وقال:
في استكين يغيب الفهر بينهما … وكعثب كسنام البكر مرمار
لا تأمننّ فزاريّا خلوت به … على قلوصك واكتبها بأسيار
لا تأمننّ فزاريّا على خبر … بعد الّذي استلّ أير العير في النار
إنّ الفزاريّ لا ينفكّ مغتلما … من النّواكه تهدارا بتهدار
أنا ابن دارة موصولا به نسبي … وهل بدارة يا للنّاس من عار
من جذم قيس وأخوالي بنو أسد … من أكرم النّاس زندي منهم وار
جرثومة نبتت في العزّ واعتدلت … تنفي الجراثيم في عرف وإنكار
قال: بعث الشعر وروي ونشر عليهم أمرا كان قدنسي.
ثم إن ركبا من فزارة دخلوا الكوفة فلقيهم ركب من غطفان فيهم ابن دارة فقال: أفزارة؟ قالوا: نعم. قال: أفيكم زميل؟ قال زميل: نعم. قال: ألا تبر قسمي يا زميل حتى أصالح قومي؟
(١) ابن شبة في كتابه هنا». خزانة الأدب ١٤٤:٢ ط بيروت - وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٤٩ - وأسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام للبغدادي ص ١٥٦ - وشرح الحماسة للتبريزي ٢٠٢:١ - والشعر والشعراء ص ٨٩ - والشعر والشعراء ص ٨٩ - والإصابة ١٠٧:٢، ١٧٠ - والفصول والغايات ص ٣٤».