دخل عيينة بن حصن على عثمان ﵁ ليلا وهو يتعشى، فدعاه إلى عشائه. فقال: إني صائم، فاحتفظ من ذلك عثمان لسهوه وقال: أراك تواصل يا أبا مالك. قال: لا، ولكني وجدت صوم الليل أهون عليّ من صوم النهار.
* حدثنا نصر بن عليّ، عن عبيد الله بن ثور قال، حدثني بكر بن الخلاّل بن ثور، عن المجيد بن وهب العتكي، عن أبي الخلال العتكي قال: سألت عثمان بن عفان ﵁ عن جوائز السلطان.
فقال: لحم ظبي ذكر.
* قال أبو شهاب، قال مسعود بن معتّب الثقفي:
لألفين قريشا تشتري غيلي … بني أمية من زرع وحجران
وابني سبيعة إن أخشى ضياعهما … على موالي من سود وحمران
قال فاشترى عثمان بن عفان ﵁ أموالهم بعد ذلك؛ فإنه تعلّى فيها ينظر إذ ذكر مسعودا وشعره فقال: وا عجبا لمسعود!! لو رأى ما أعطى الله قريشا لتحاقر زرعه وحجرانه. قال: وسبيعة بنت عبد شمس لها عروة والأسود ابنا مسعود. وأميمة بنت عمر ابن عمير من ثقيف لها عامر وأبو عامر ابنا مسعود.
وكان من خبر سالم بن مسافع (١) أحد بني عبد الله بن غطفان - وأمّه دارة - أنه عشق امرأة من بني فزارة، فخطبها فردّوه وطردوه،
(١) هو سالم بن مسافع بن دارة بن كعب بن عدي بن جشم بن عوف بن بهئة ابن عبد الله بن غضفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام. ودارة أمه وهي من بني أسد وسميت بذلك لأنها شبهها بدارة القمر من جمالها. وقيل دارة لقب غلب على جده واسمه يربوع بن كعب بن عدي بن جشم، وقد قتل سالم بن دارة في خلافة عثمان ﵁ قتله ابن أبير الفزاري بسبب ما ذكره