أخوك في دينك، وابن عمك في النسب بلغه أنك تريد ذكره إذا صليت الظهر وأصحابه، فلا تفعل. قال: لا آتي ما تكرهون؛ فإن شئت فمر أخي في ديني وابن عمي في النسب فلئن شاء فليكن أول داخل وآخر خارج وأدناهم مجلسا. فلقي العباس عليّا ﵄ فقال: ابن أخي أحب لك أن تكف؛ فإن أخاك في دينك وابن عمك في النسب قال بعد أن قلت ذاك: ولكن لا أفعل ما تكرهون جهرا في الإسلام، وابن عمي في النسب فليكن أول داخل وآخر خارج وأدناهم مجلسا مني. فقال له عليّ ﵁: يا عم لو أردت ذلك لفعله لي ولكن أبى علّي وعليه الكتاب.
قال عطاء، وحدثني بعض أصحابنا قال: فقال العباس ﵁: اللهم لا تبقني لقتله. فمات قبله بشيء.
* قدم تميم بن مقبل العجلاني (١) المدينة، وقد اشتد الطعن على عثمان ﵁؛ فسمعهم يذكرون أن عليا ﵁ رأس ذلك الطعن، فدخل يوما على عثمان ﵁ وعليّ ﵁ إلى جانبه متكئ على وسادة - وهو لا يعرف عليّا - فسأل عن المتكئ فأخبر أنه عليّ، فقال حين رجع إلى بلاده:
(١) هو تميم بن أبي مقبل من بني عجلان، أبو كعب، شاعر جاهلي أدرك الإسلام وأسلم، عاش نيفا ومائة سنة، وعد من المخضرمين، وانظر خبره مع عمر ابن الخطاب ﵁ حين استدعاه في الإصابة ١٨٩:١ - ونضرة الاغريض ص ١٤٤ وخزانة الأدب ١١٣:١. وطبقات الشعراء لابن سلام ص ٥٢ ط السعادة - وسمط اللآلي ص ٦٦ - ٦٨. ويلاحظ أن أبياته هذه لم ترد في ديوانه الذي حققه الدكتور عزت حسن وطبع في دمشق.