فأقبل عليّ أبي وقال: يا بني ما إلى هذا من أمره شيء، ثم قال:
يا بني املك عليك لسانك حتى نرى ما لا بدّ منه. ثم رفع يديه فقال: اللهم اسبق بي مالا خير لي في إدراكه، فما مرّت جمعة حتى مات ﵀(١).
* حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت قال، أخبرني محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزّهري قال: اشتكى عثمان ﵁ فدخل عليه عليّ ﵁ عائدا فقال عثمان ﵁ حين رآه:
وعائدة تعود بغير نصح … تودّ لو أنّ ذا دنف يموت (٢)
* حدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا عطاء بن مسلم، عن جعفر بن يرقان، عن ميمون بن مهران قال: بلغ عليّا ﵁ أن عثمان ﵁ يريد أن يذكره ويذكر جلساءه إذا صلّى الظّهر، فجاء عليّ ﵁ إلى عمّه العباس بن عبد المطلب ﵁ فقال: يا عم إنه بلغني أن أمير المؤمنين يريد أن يذكرني إذا صلى الظهر وجلسائي، وإن الناس قد كثروا وأنا أتقي أن يذكرني فأته فانهه عن ذلك، فدخل العباس على عثمان ﵄ وهو على وسادة له، فحين رآه تنحى عنها حتى جلس العباس ﵁ عليها، فقال له: ما حاجتك يا عم رسول الله ﷺ؟ فقال:
(١) ما بين النجمتين ساقط في الأصل. ومكانه بياض بمقدار نصف لوحة - وفي الهامش كتب «ورقة واحدة» هذا والمثبت عن شرح نهج البلاغة ١٣:٩ - والموفقيات ص ٦١٠. (٢) وروي في شرح نهج البلاغة ٢٢:٩ أن عليّا هو الذي اشتكى وأن الزائر هو عثمان وأن الذي استشهد بالشعر عليّ.