قال الكرماني: «فإن قلت ما وجه التوفيق بين هذا الحديث وهو الذي مر في باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وهو لن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتي يأتي أمر الله (٢) وأمثاله: قلت: هذا بعد إتيان أمر الله إن لم يفسر إتيان الأمر بإتيان القيامة، أو عدم بقاء العلماء إنما هو في بعض المواضع دون بعض، ففي غير بيت المقدس مثلاً إن فسرناه به فيكون محمولاً علي التخصيص جمعاً بين الأدلة» (٣).
ومن ذلك حديث:«عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ»(٤).
قال الكرماني: «فإن قلت ما وجه التوفيق بينه وبين ما ذكر في كتاب الرقائق أن عائشة قالت فكلته (٥)، تعني وهو مشعر بأن الكيل سبب البركة؟