رواه الطبري (١)، وابن أبي حاتم (٢)، عن عائشة بسند جيد، كما قال ابن كثير (٣)، وفيه قصة عجيبة، لامرأة أرادت أن تتعلم السحر، فذهبت إلى بابل».
قلت: وهو ظاهر القرآن، فإنه خطاب لرسول الله ﷺ، وأصحابه رضوان الله عليهم بما يعرفون من اسم ذلك المكان.
قوله: ﴿هاروت وماروت﴾
مر عند قوله: ﴿وما أنزل على الملكين﴾ أقوال المفسرين فيهما، وأن الراجح أنهما ملكان (٤)، وقد أورد المفسرون جملة من الآثار في خبرهما؛ منها:
١ - ما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر، ﵄، وقد سبق هناك (٥)، وسبق بيان أن غايته وإن صح إلى ابن عمر أنه من أخبار بني إسرائيل.
٢ - ما رواه عبد بن حميد بسند صحيح، كما يقول الحافظ ابن حجر (٦)، عن علي ﵁، أنه قال: «أرأيتم الزهرة - نجم في السماء معروف بشدة الإضاءة - تسميها العجم أناهيد - وكانت امرأة، وكان الملكان يهبطان أول النهار، يحكمان بين الناس، ويصعدان آخر النهار، فأتتهما، فأراداها على نفسها، كل واحد من غير علم صاحبه، ثم اجتمعا، فأراداها، فقالت لهما: لا إلا أن تخبراني بم تهبطان إلى الأرض، وبما تصعدان، فقال أحدهما للآخر: علمها. فقال: كيف بنا لشدة عذاب الله؟، قال: إنا لنرجو سعة رحمة الله،
(١) انظر: تفسيره (٢/ ٤٤٠). (٢) انظر: تفسيره (١/ ٣١٢). (٣) انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٣٦١). (٤) انظر ما سبق في ص (٥٤). (٥) تقدم ذلك في ص (٥٤). (٦) انظر: العجاب (١/ ٣٢٢).