لقد جاءت النصوص الكثيرة من الكتاب والسنة بتحريم السحر، والتحذير منه، فمن ذلك:
١ - قوله تعالى: ﴿وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾ [سورة البقرة: ١٠٢].
وجه الاستدلال: أن الله أخبر أن تعلم السحر كفر، وما كان تعلمه كفر، لا شك في تحريمه.
٢ - قوله تعالى: ﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ [سورة البقرة: ١٠٢].
وجه الاستدلال: أن الله أخبر أن المتعلمين السحر يتعلمون ما يضرهم، ولا ينفعهم، وقد جاءت هذه الشريعة بجلب المصالح، ودرء المضار والمفاسد، ولهذا من القواعد المقررة عند أهل العلم:«لا ضرر ولا ضرار»(١).
(١) وهو نص حديث أورده النووي في الأربعين النووية، ثم قال: «وله طرق يقوي بعضها بعضاً»؛ انظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٠٧)، وقد أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ الدارقطني في سننه (٣/ ٧٧)، (٤/ ٢٢٨)، والبيهقي في سننه (٦/ ٦٩)، والحاكم في مستدركه (٢/ ٥٧، ٥٨)، وصححه، ووافقه الذهبي. وأخرجه من حديث ابن عباس ﵄ أحمد في مسنده (١/ ٣١٣)، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٨٤)، حديث رقم: (٢٣٤١). وأخرجه من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أحمد في مسنده (٥/ ٣٢٦)، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٨٤)، حديث رقم: (٢٣٤٠). قال أبو عمرو بن الصلاح: «هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه، ومجموعها يقوي الحديث، ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم، واحتجوا به»؛ وممن صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في الصحيحة، حديث رقم: (٢٥٠)، وفي صحيح الجامع (٢/ ١٢٥٠)، حديث رقم: (٥٧١٧).