لدلالة النصوص الكثيرة على تحريم ذلك، والتي أوردناها في الفصل السابق، ومن أوضحها دلالة، وأصرحها في ذلك:
١ - ما رواه مسلم عن بعض أزواج النبي ﷺ، أن النبي ﷺ قال:«من أتى عرَّافاً، فسأله، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»(١).
فكيف يجوز إتيان من إتيانه، وسؤاله يذهب بأجر صلاة أربعين ليلة.
٢ - ما رواه أحمد، والحاكم، وغيرهما، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أتى كاهنا، أو عرافا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ) (٢).
فكيف يجوز إتيان من إتيانه، وتصديقه في قوله كفر بالقرآن الذي أنزله الله على نبينا محمد ﷺ.
٣ - ما رواه مسلم عن معاوية بن الحكم، ﵁، قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان؟، قال:«فلا تأتهم»(٣).
فهذا نهي صريح عن إتيانهم، فكيف يقول أحد بجوازه؟.
٤ - ما رواه أحمد، وأبو داود، عن جابر، ﵁، قال:«سئل رسول الله عن النشرة، قال: هي من عمل الشيطان»(٤).
(١) تقدم تخريجه في ص (٢٣). (٢) تقدم تخريجه في ص (٢٣). (٣) تقدم تخريجه في ص (٢٥). (٤) أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٢٩٤)، وأبو داود سننه (٤/ ٦)، حديث رقم: (٣٨٦٨)، كتاب الطب، باب في النشرة، والحاكم في مستدركه (٤/ ٤١٨)، وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٤٤)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٣٣)، حديث رقم: (٣٢٧٧).