أو حلي» (١)، قال ابن المنذر:«لا يجوز المنع منه بغير حجةٍ»(٢).
ويحمل كلام الخرقي على الكراهة؛ لما فيه من الزينة وشِبهِهِ بالكحل بالإثمد. (٣)
[١٠٧٠/ ٤٢] مسألة: (ولا تكتحل بالإثْمِد)؛ لما روى مسلم عن جابر ﵁:«أن عليًّا ﵁ قدم من اليمن فوجد فاطمة ممن حلَّ، فلبست ثيابًا صبيغًا واكتحلت، فأنكر ذلك عليها. فقالت: أبي أمرني بهذا! فقال النبي ﷺ: صدقَت صدقَت»(٤)، وهذا يدل على أنها كانت ممنوعةً من ذلك، وروي عن عائشة ﵂ أنها قالت لامرأة:«اكتحلي بأي كحلٍ شئت غير الإثمد والأسود»(٥).
فأما غير الإثمد فيجوز؛ لقول عائشة:«اكتحلي بأي كحل شئت غير الإثمد».
[١٠٧١/ ٤٣] مسألة: (ويجوز لها لبس المُعصفر، والكُحليِّ، والخضاب بالحناء)؛ لما روي عنه ﵇ في حديث ابن عمر ﵁:«أنه نهى النساء في إحرامهن عن القُفازين، والنقاب، وما مَسَّ الورس والزعفران، ولتلبَس ما أحبت من ألوان الثياب من معصفرٍ، أو خزٍّ»(٦)،
(١) سبق تخريجه قريبًا. (٢) الإشراف ٣/ ٢٦٣. (٣) ما قرره المصنف من ظاهر نص الإمام أحمد في الرخصة في الحلي خلافًا للخرقي هو المذهب، والرواية الثانية: يحرم عليها الخلخال وما شابه من الحلي والزينة. ينظر: المغني ٣/ ١٦٥، وشرح العمدة ٤/ ٦٥٥، والفروع ٥/ ٥٣١، والإنصاف ٨/ ٣٦١، وكشاف القناع ٦/ ١٧٢. (٤) وهو جزء من حديث جابر ﵁ الطويل في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١]. (٥) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٥/ ٦٣، بسنده عن عبيد الله بن معاذ ثنا أبي عن شعبة عن شميسة عن عائشة ﵂، ورجال إسناده ثقات، عبيد الله بن معاذ ثقة ووالده معاذ بن معاذ بن حاسن ثقة أيضًا، وشميسة هي بنت عزيز العتكية ثقة أيضًا. (٦) سبق تخريجه في المسألة [١٠٦٦/ ٤٠].