(وكذلك الشِّيحُ (١) والخُزامى)؛ لأنه لا يقصد للطيب، ولا يتخذ منه طيبٌ.
[١٠٤٤/ ١٦] مسألة: (وفي شم الريحان، والنَّرجس (٢)، والمرزَجوش (٣)، والبَرَم (٤) ونحوه (٥)، والادِّهان بدهن غير مطيب في رأسه روايتان:) إحداهما: لا يباح، وعليه الفديةٌ؛ لأنه يتخذ للطيب أشبه سائر الطيب، وأيضًا فإنه قول جابر وابن عمر ﵄(٦).
والرواية الأخرى: يباح ولا فدية فيه، قاله ابن عباس ﵁(٧)، ولأنه نَبتٌ لا يتخذ منه طيبٌ أشبه العُصفر.
والروايتان المنصوص عليهما: إنما هما في الريحان (٨)، والخلاف
(١) الشيح: بالكسر، نبت سهلي يتخذ من بعضه المكانس، له رائحة طيبة وطعم مر، وهو أيضًا مرعًى للخيل والنعم. ينظر: تاج العروس ٦/ ٥١١، والمعجم الوسيط ١/ ٥٠٢. (٢) النرجس: نبت من فصيلة الريحان. ينظر: تاج العروس ١٦/ ٥٤٧. (٣) المرزجوش: بنت معروف، له نفع في علاج بعض الأمراض. ينظر: تاج العروس ١٧/ ٣٨١. (٤) البرم: قيل هو ثمر شجر الطلح المعروف، والنوع الأصفر منه له رائحة طيبة. ينظر: لسان العرب ١٢/ ٤٣. (٥) في المطبوع من المقنع ص ١١٥ قوله: (والورد، والبنفسج) بدل قول المصنف: (والمرزجوش). (٦) أثر جابر وابن عمر ﵄ أخرجهما ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٢، فأما أثر جابر ﵁ فعن علي بن مسهر عن ابن جريج عن أبي الزبير، ورجال إسناده ثقات، فإن علي بن مسهر هو القاضي ثقة، وابن جريج - عبد الملك - وأبي الزبير سبق ذكر توثيقهم وسماعهم من بعض، ويشكل عليه عنعنة ابن جريج فقط لأن أبا الزبير صرح بالسماع من جابر والله أعلم، وأما أثر ابن عمر ﵁ فعن ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، ورجال إسناد ثقات، فابن علية هو: إسماعيل وهو ثقة، وأيوب هو: السختياني ثقة أيضًا. (٧) أثر ابن عباس ﵁ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٣٢٢ عن فضيل بن عياض عن عكرمة عن ابن عباس، وفيه انقطاع بين الفضيل وعكرمة. (٨) والروايتان منصوص عليهما في مسائل الكوسج عن الإمام ١/ ٥٤٠، ٥٨٧.