ويكره الدفن في التابوت؛ لكونه خشبًا، وهو أشبه بحال أهل الدنيا.
[٦٩٧/ ٩٢] مسألة: (ويقول الذي يدخله: باسم الله، وعلى ملة رسول الله)؛ لما روى ابن عمر ﵁:«أن النبي ﷺ كان إذا أَدخَل الميت القبر قال: باسم الله وعلى ملة رسول الله»(١)، وروي:«وعلى سنة رسول الله» قال الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ»(٢).
وروى ابن ماجه عن سعيد ابن المسيب قال:«حضرتُ ابن عمر في جنازة، فلما وضعها في اللحد قال: باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم أَجِرْها من الشيطان ومن عذاب القبر، اللهم جافِ الأرض عن جنبيها، وصَعِّد روحها، ولقِّها منك رضوانًا. قلت: يا ابن عمر أشيء سمعته من رسول الله ﷺ أم قلته برأيك؟ قال: إني إذًا لقادرٌ على القول! بل سمعته من رسول الله ﷺ»(٣).
وروي أن عمر ﵁:«كان إذا سَوَّى على الميت قال: اللهم أَسْلَمَه إليك الأهل والمالُ والعشيرة، وذنبه عظيم فاغفر له» رواه ابن المنذر (٤). (٥)
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٤٨١٢) ٢/ ٢٧، وابن ماجه في سننه (١٥٥٠) ١/ ٤٩٤، وصححه ابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٧٥، والحاكم في مستدركه ١/ ٥٢٠ وقال: «هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه». (٢) جامع الترمذي (١٠٤٦) ٣/ ٣٦٤. (٣) سنن ابن ماجه (١٥٥٣) ١/ ٤٩٥، وضعفه أبو حاتم الرازي وقال: هو منكر. ينظر: علل الحديث لابنه ١/ ٣٦٢. (٤) بنحوه معلقًا في الأوسط ٥/ ٤٤٢ عن عمر ﵁، والأثر أخرجه بسنده عبدالرزاق في مصنفه ٣/ ٥٠٩، وصححه النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ١٠٢٨. (٥) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: يقول: اللهم بارك في القبر وصاحبه. ينظر: الكافي ٢/ ٦٥، والفروع ٣/ ٣٧٥، والإنصاف ٦/ ٢٢٢، وكشاف القناع ٤/ ١٩٤.